في "عليهم" على تقدير: لست عليهم بمسيطر إلا على من تولى (وكفر) (١) وهذا ليس بالسهل؛ لأن النبي ﷺ ما كان حينئذ مأمورًا بالقتال، ولا مسلطًا على أحد.
والمعنى: إلا من أعرض عن الإيمان، وجحد ربوبيتي. قاله مقاتل (٢)، وعطاء (٣). ﴿فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ قال الكلبي: يدخله النار (٤).
وقال مقاتل: لا عذاب أعظم من النار، وهو أكبر من الجوع الذي أصابهم، والقتل ببدر (٥).
ثم ذكر أن مرجعهم إليه فقال: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ﴾ أي رجوعهم ومصيرهم بعد الموت، آب، يؤوب، إيابًا، وأوْبًا (٦) قال (٧):
فرجِّي الخيرَ وانتظري إيابي ... إذا مالقارظ العَنزي آبَا (٨)