المنكر، وهو أن يأمروهم (١) بما أمرهم الله تعالى، وينهوهم (٢) عما نهاهم الله عنه (٣).
وقال عطاء عن ابن عباس: المراد بالناس في هذه الآية محمد ﷺ (٤) كقوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ [النساء: ٥٤]، فكأنه (٥) يقول: قولوا للنبي ﷺ حسْنًا.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ أي: أعرضتم عن العهد والميثاق (٦)، ويَعْني به: أوائلهم ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ﴾ يعني: من كان ثابتًا على دينه ثم آمن بمحمد ﷺ.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ أي: وأنتم أيضًا كأوائلكم في الإعراض عما عُهِد إليكم فيه.
ومعنى الإعراض: الذهَاب عن المواجهة إلى جهة العرض.