(وعكرمة (١)، وإبراهيم (٢)) (٣)، ومقاتل (٤)، قالوا: هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت.
وعلى هذا إنما ذكر الله تعالى هذا القسم بالتين؛ لأنه فاكهة مخلصة من [شوائب] (٥) التنغيص (٦)، وفيه أعظم العبرة لدلالته على (٧) من هيأها على تلك الصفة، وخلصها لتكامل اللذة على مقدار اللقمة، فالله ﷿ المنعم به على عباده، والمنة على مَا فيه ليعتبروا ويشكروا.
وقد روى أبو ذر ﵁ أن النبي ﷺ قال في التين: "لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة، قلت هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم (٨)، فكلوها، فإنها تقطع البواسير (٩)، وتنفع من النقرس (١٠) ".