وكذلك قول الكميت الذي أنشدناه، فأما قول ذي الرمة: لا ينفك إلا مناخة. فجعله الفراء من الانفكاك الذي هو الانفصَال، قال: لأنك لا تقول: مَازلت إلا قائمًا، ودخول (إلا) في قوله: (إلا مناخة) يدل على قوله أنه لم يرد لا ينفك: لا يزال.
وجعله غيره (٤) بمعنى: لا تَزال (٥)، وتكون (لا) صلة (٦) للضرورة، أو تحقيقًا لحالتيها من الإناخة على الخسف، أو السير عليها.