وقال الليث: الفراش الذي يطير (١)، وأنشد:
أودى بجهلهم الفياش فجهلهم (٢) ... حلم الفراش غشين نار المصطلى (٣) (٤)
وقال صاحب النظم: إنما شبههم بالفراش؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة، فدل هذا على أنهم إذا بعثوا فزعوا، واختلفوا في المقاصد على جهات مختلفة، و"المبثوث": المفرق، يقال: بثه إذا مزقه (٥)
٥ - قوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾.
(العهن: الصوف ذو الألوان) (٦)، وقد مر عند قوله: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ﴾ [المعارج: ٩].
(والنفش: مدك الصوف حتى ينتفش بعضه عن بعض) (٧)، وهو أهون ما يكون من الصوف.
والمعنى: أنها تصير خفيفة في السير، كالصوف الذي نفش باليد.