قال أبو إسحاق: وقيل لمسكنه "أمُّه"؛ لأن الأصل في السكون إلى الأمهات، فقيل الذي له بدل ما يسكن إليه: "نار حامية" (١).
وهذا معنى (قول) (٢) الفراء: صارت هاوية مأواه، كما (تؤوي) (٣) المرأة ابنها (٤)، فجعلها إذًا لا مأوى له غيرها أمًا له (٥).
وقال مقاتل: يقول يؤم الناس (٦) الهاوية (٧)، وهذا إنما كان يحتمل لو قريء "فأمَّه" بفتح الهمزة، ولم يرو ذلك عن أحد.
وذكر أهل المعاني قولين آخرين:
أحدهما: إن المعنى خسرت نفسه وهلكت، والعرب تقول: هوت أمه، إذا هلك وعطب (٨)، وهذا قول الأخفش، والمبرد (٩)، وصاحب النظم، وأنشدوا لكعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه (فقال) (١٠):