وروى (معمر) (١) عن قتادة قال: إن الله تعالى سائل كل ذي نعمة عما أنعم عليه (٢). وعلى هذا ورد أكثر الأخبار.
قال محمود بن لبيد (٣): لمّا نزلت هذه السورة علي رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، أي: نعيم نسأل؟ إنما هو الماء، والتمر، وسيوفنا علي عواتقنا، والعدو حاضر، فعن أي نعيم نسأل!، قال: "إن ذلك سيكون" (٤).
(١) ساقط من (أ).
(٢) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨٩، و"زاد المسير" ٨/ ٣٠٢ بمعناه، و"الدر المنثور" ٨/ ٦١٢ وعزاه إلى عبد الرزاق -ولم أجده عنده- وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) محمود بن لبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل، ولد على عهد النبي ﷺ، وحدث عنه أحاديث، وكان أحد العلماء، وروى عن ابن عباس، ومات سنة ٩٦ هـ.
انظر: "الاستيعاب" ٣/ ١٣٧٨ ت: ٢٣٤٧، و"أسد الغابة" ٥/ ١١٧ ت: ٤٧٧٣.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" ٥/ ٤٢٩، وقال الهيثمي ٧/ ١٤٢: رواه أحمد وفيه محمد بن عمر بن علقمة، وحديثه حسن، وفيه ضعف لسوء حفظه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه "الترمذي" ٥/ ٤٤٨: ح: ٣٣٥٦ - ٣٣٥٧ من طريقين: الأول: إلى الزبير ابن العوام عن أبيه، وحسن هذا الطريق. والثاني: إلى أبي هريرة، وقال: وحديث ابن عيينة عن محمد بن عمرو عندي أصح من هذا، سفيان بن عيينة أحفظ، وأصح حديثًا من أبي بكر بن عياش.
كما ورد في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨٨، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٤٤ ب، و"التفسير الكبير" ٣٢/ ٨١، و"الدر المنثور" ٨/ ٦١٣ وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وهناد، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان" ٤/ ١٤٢: ح ٤٥٩٨، و"فتح القدير" ٥/ ٤٩٠.