ودخلت الفاء في قوله: ﴿فَلَا يُخَفَفُ عَنهُمُ العَذَابُ﴾ للعطف على (اشتروا) فيكون من صلة الذين.
٨٧ - وقوله تعالى: ﴿وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ﴾ أي: أرسلنا رسولًا يقفو رَسُولًا في الدعاء إلى توحيد الله والقيام بشرائع دينه (١).
يقال: قفّى أثره، وقفّى غيرَه على أثره، أي: اتبعه إياه، والقفا: مُؤَخَّرُ العُنُق، ويقال للشيخ إذا هرم: رُدّ على قَفَاه، ورُدّ قَفًا. قال:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المنايا أو تُرَدُّ قفًا ... لا أَبْكِ مِنك على دينٍ ولا حَسَب (٢).
ومنه: قافية الشعر (٣)، ونذكر استقصاءه عند قوله: ﴿وَلَا تَقفُ مَا ليَسَ لَكَ بِهِ عِلم﴾ [الإسراء:٣٦] إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ يعني: الآياتِ التي ذكرها في سورة آل عمران (٤) والمائدة (٥).