قال أبو علي: يشبه (١) أن يكون لهْب ولَهَب لغتين (٢)، كالشمْع والشمَع (٣) والنهْر والنهَر، واتفاقهم في الثانية (٤) على الفتح يدل على أنه أوجه [من] (٥) الإسكان، وكذلك قوله: (ولا يغني من اللهب) (٦) " (٧).
وقال غيره: اتفقوا على الفتح في الثانية، مراعاة لوفاق الفواصل (٨).
قال ابن مسعود: لما أنذر النبي ﷺ عشيرته (وأقربته) (٩) النار، قال: أبو لهب: إن كان ما يقوله حقًا، فإني أفتدي نفسي بمالي، وولدي، فأنزل الله:
٢ - ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (١٠) أي: ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من ماله، وما ولد. (وهو قول كافة أهل التفسير) (١١).
قالوا: وما كسب يعني: ولده؛ لأن ولده من كسبه. قاله ابن