هو زيد قائم، أي الأمر زيد قائم (١). والمعنى: لأمر الله أحد (٢).
قال أبو علي الفارسي: من ذهب إلى أن "هو" كناية عن اسم "الله"، كان قوله "الله" مرتفعًا بأنه خبر مبتدأ، ويجوز في قولك: "أحدُ" ما يجوز في قولك زيدٌ أخوك قائم. ومن ذهب إلى أنه كناية عن القصة، والحديث؛ كان اسم الله عنده مرفوعًا بالابتداء "واحد" خبره، ومثل هذا قوله: ﴿فَإِذَا هِيَ (٣) شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٩٧]؛ إلا أن "هي" جاءت على التأنيث؛ لأن في التفسير اسمًا مؤنثًا، وعلى هذا جاء: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ﴾ [الحج: ٤٦]، فإذا لم يكن في التفسير مؤنث لم يؤنث ضمير القصة لقوله: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ [طه: ٧٤] (٤).
وقال أبو إسحاق: "أحد" مرفوع على معنى هو أحد، المعنى هو الله، وهو أحد (٥).
وقال الكسائي: "هو" في قوله "هو الله" عماد (٦) مثل قوله: ﴿[إِنَّهُ] (٧) أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨)﴾ (٩).