قال أبو علي: قد تجرىِ الفواصل في الإدراج مجراها في الوقف،
على هذا قال من قال: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا﴾ [الأحزاب:٦٧ - ٦٨]، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ﴾ [القارعة: ١٠ - ١١].
وأنشد (١):
أصبَحْتُ لا أحمِل (٢) السِّلاحَ ... ولا أملك (٣) راسَ البعيرِ إن نَفَرا
والذئب أخشاه إن مررتُ به (٤) ... ............................
قال: وهذا مبني على وصل البيت الأول بالثاني، ألا ترى أنه نصب الذئب كما قال -سبحانه-: ﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ﴾ [الإنسان: ٣١] بعد قوله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ [الإنسان: ٣١]، وكذلك الفواصل إذا أدرجت ووصلت بما بعدها.
ومما يؤكد ذلك قطعهم لهمزة الوصل في أنصاف البيوت كقوله (٥):
ولا يُبادِرُ في الشِّتاءِ وَليدُنا ... ألقِدْرُ يُنْزِلُهَا بغير جِعالِ (٦)
فهذا لأن النصف الثاني من الأول كالبيت الثاني من الأول، فكذلك