الناس شياطين، فنعوذ بالله من شياطين الجن والإنس (١).
وقال الحسن: هما شيطانان: أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية (٢).
وفي الآية قول آخر: وهو أن قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ تفسير لقوله: ﴿فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ أي يوسوس في صدور الناس من (٣) القبيلتين: الجنة والناس.
والمعنى: يوسوس في صدور الجني، كما يوسوس في صدور الإنس. وهذا (قول الكلبي (٤)، و) (٥) اختيار الفراء: قال: وقع الناس في قوله: "صدور الناس" على الجنة، وعلى الناس، كقولك: يوسوس في صدور الناس جنتهم وناسهم، قال: وسمي الجن نفرًا، ورجالًا في قوله تعالى: ﴿نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١]، وقوله: ﴿يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١١] وقد قال بعض العرب: جاء قوم من الجن فوقفوا فقيل من أنتم؟ فقالوا: أناس من الجن (٦) (٧).