المفسرون: إن (١) اليهود وغيرهم من المشركين تمنَّوا (٢) على رسول الله ﷺ، فمِنْ قائلٍ يقول: ائتنا بكتاب من السماء جملة واحدة (٣)، كما أتى موسى بالتوراةِ، ومِن قائلٍ يقول، وهو عبد الله ابن أبي أمية المخزومي (٤): ائتني بكتاب من السماء فيه من الله رب العالمين إلى أُبي بن (٥) أُميّة: اعلم أني قد أرسلت محمدًا إلى الناس، ومِن قائلٍ يقول: لن نؤمن أو تأتي بالله والملائكة قَبيلًا، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٦).
وقال أبو إسحاق: معنى الآية: أنَّهم نُهوا أن يسألوا النبي ﷺ مالا خير لهم في السؤال عنه (٧)، إنما خُوطبوا بهذا بعدَ وضوحِ البراهين لهم، وإقامتهم (٨) على مخالفتهم (٩).