نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية؟ فأنزل الله قوله: ﴿أَمْ كُنْتُمْ﴾ (١)، ومعناه: بل أكنتم، كأنه ترك الكلام الأول واستفهم، قاله أبو إسحاق (٢). وقال أبو عبيدة: أم ههنا بمعنى: هل، واحتج بقول الأخطل:
كذَبَتْكَ عَيْنُكَ أم رأيتَ بواسِطٍ (٣)
بمعنى: هل رأيت (٤).
ويجوز أن يتقدمه استفهام مضمر، كأنه قيل لليهود: أبلغكم ما تقولون وتنسبون إلى (٥) يعقوب، أم كنتم شهداء حضرتم وصيته (٦)؟ وقد شرحنا معنى (أم) عند قوله: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا﴾ [البقرة: ١٠٨].