دين إبراهيم غير الختان، وحج البيت، فلما جاء الإسلام عادت الحنيفية، فالحنيف: المسلم (١).
وروى ابن نجدة (٢)، عن أبي زيد (٣)، أنه قال: الحنيفُ: المستقيم، وأنشد (٤):
تعلم أَنْ سَيَهْدِيْكُم إلينا ... طريقٌ لا يَجُور بكم حَنِيفُ (٥)
فقيل: لكل من سَلَّم لأمر الله ولم يَلْتَوِ: حنيف (٦)، وهذا القول اختيار ابن قتيبة (٧)، والرياشي (٨)، قالا: الحنيفية: الاستقامة على دين إبراهيم، وإنما قيل للذي تقبل إحدى قدميه على الأخرى: أحنف، تفاؤلًا بالسلامة، كما قيل للمفازة (٩): مهلكة (١٠).