ويحتمل على هذا الاشتقاق: أنه أراد: هم وسط بين طرفين:
أحدهما: الغلو.
والثاني: التقصير، وهما مذمومان، وهذا قول الكلبي (١).
قال أهل المعاني: لما صار ما بين (٢) الغلو والتقصير خيرًا منهما (٣) صار الوسط، والأوسط عبارة عن كل ما هو خير، وإن لم يتصور فيه الغلو والتقصير، حتى قالوا: هو من أوسطهم نسبًا، أي: خيرهم، قال الله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] قيل في تفسيره: خيرهم وأعدلهم (٤)، وقال النبي ﷺ: "خير هذا الدين النمط الأوسط" (٥). فعلى هذا، أمة