بـ (ما)، أو لم توصل بها، فقوله إذن لا فائدة فيه، ولا نكتة تحته، كما لا فائدة في قول القائل: الفعل يرفعُ الفاعل إذا كان ماضيًا؛ لأنه يرفع ماضيًا كان أو آتيًا (١)، ومما جزم أين (٢) من غير وصلها بـ (ما). قول الشاعر:
أين تصرِفْ بنا الغداة تجدنا ... نصرف العيس نحوها للتلاقي (٣) (٤)
وأما التفسير: فلأهل التفسير في هذه الآية طريقان:
أحدهما: التعميم. والثاني: التخصيص.
فأما التخصيص فقوله: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ أراد: القبلة في الصلاة لكل أهل دين (٥)، كما ذكرنا.
وقوله ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ قال الزجاج: أي: فبادروا إلى القبول من الله ﷿، وولّوا وجوهكم حيث أمركم الله أن تولوا (٦). وعلى هذا ﴿الْخَيْرَاتِ﴾ على صيغتها من العموم، وهي مخصوصة؛ لأنه أراد الابتدارَ إلى استقبال الكعبة.
وقوله تعالى: ﴿أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ قيل: إنه في