الله ﷿، فقال: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (١).
وقال أبو علي: قولهم: واحد، اسم جرى على وجهين في كلامهم:
أحدهما: أن يكون اسمًا.
والآخر: أن يكون وصفًا.
فالاسم الذي ليس بصفة قولهم: واحد المستعمل في العدد، نحو: واحد، اثنان، ثلاثة، فهذا اسم ليس بوصف، كما أنّ سائر أسماء العدد كذلك، وأما (٢) كونه صفة فنحو قولك: مررت برجل واحد، وهذا شيء واحد، فإذا أجري هذا الاسم على القديم تعالى جاز أن يكون الذي هو وصف، كالعالم والقادر، وجاز أن يكون الذي هو اسم، كقولنا: شيء. يقوي الأول قوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ (٣).
ويجمع (٤) الواحد واحدِين، كقوله:
فقد (٥) رجعوا كحيٍّ واحدينا (٦)