قلنا: إنه تعجب، فعل منقول من الثلاثي إلى الرباعي، والهاء والميم في محل النصب بوقوع الفعل عليه.
قال ابن الأنباري: ويكون أصبر ههنا بمعنى: صبّر (١)، وكثيرًا ما يكون أفعل بمعنى فعّل، نحو: أكرم وكرّم، وخبّر وأخبر، فهذا الذي ذكرنا بيان معنى التعجب وفعله.
فأما التفسير على هذه الطريق: فقال المؤرّج: معناه: فما أصبرهم على عمل يؤديهم إلى النار (٢)، أو على عمل أهل النار (٣) وهو قول الكسائي وقطرب (٤).
وقال أحمد بن يحيى: الصبر معناه هاهنا (٥): الجرأة، أي: ما أجرأهم على أعمال أهل النار (٦).