[البقرة: ٩٣] و ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] ويقولون: الجود حاتم، والشعر زهير، والشجاعة عنتر.
وقال النابغة:
وكيف تواصل من أصبحت ... خِلالتُه كأبي مرحب (١)
قال الفراء: والعرب تخبر عن الاسم بالمصدر، وعن المصدر بالاسم، وتجعل الاسمَ خبرًا للفعل، والفعلَ خبرًا للاسم؛ لأنه أمر معروف المعنى عندهم (٢)، وحكي عن العرب أنهم يقولون: إنما البِرُّ الصادقُ (٣): الذي يصل رحمه، ويخفي صدقته، فيجعلون الاسم خبرًا للفعل، وأما الأفعال التي جعلت أخبارًا للأسماء، فقولُ الشاعر:
لَعَمْرُك ما الفتيان أن تَنْبُتَ اللّحى ... ولكنما الفتيانُ كلُّ فَتًى نَدِيّ (٤)
فجعل نباتَ اللِّحى، وهو مصدر، خبرًا للفتيان (٥).