التنكير العدل والصفة، فلذلك لم تنصرف، ومعنى الصفة: أنها مما يوصف به، ألا ترى أنها صفة للأيام في هذه الآية (١).
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قال الأزهري: يُقَال: طَاقَ يَطُوقُ طَوْقًا، وأَطَاق يُطِيقُ إِطَاقَةً وطَاقَةً، كما يقال: طاع يَطُوعُ طَوْعًا، وأَطَاع يُطِيعُ إِطَاعة وطَاعَةً، والطَّاعَة والطاقة: اسمان يوضعان موضع المصدر (٢).
وقوله تعالى: ﴿فِدْيَةٌ﴾ الفِدْيَة: الجزاء والبدل، من قولك: فديته بكذا، أي (٣): أعطيته بدلًا منه (٤)، كقوله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]، ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾ [البقرة: ٨٥].
وقوله تعالى: ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قرأ أهل المدينة والشام بإضافة الفِدْيَةِ إلى الطَّعَام وجمع المساكين (٥).
ومعنى الآية: وعلى الذين يطيقون الصيامَ فأفطروا فديةُ طعامٍ؛ لأن