للمواقعة (١)، يريد: أن كلَّ واحد منهما يستر صاحبه عند الجماع عن أبصار الناس، (٢) وهذا من خصائص الإنسان.
قال عمرو بن يحيى (٣): ليس شيء من الحيوان يتبطن طروقته غير الإنسان والتمساح. وزاد غيره: الدُبُّ. ومعنى تبطن: أتى من جهة البطن (٤).
وقيل: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ أي: سكن لكم وأنتم سكن لهن، وهو قول ابن عباس في جميع الروايات (٥)، وقول مجاهد (٦) وقتادة (٧).
والمعنى: أنكم تلابسونهن وتخالطونهن بالمساكنة، وهن كذلك، أي: قَلَّ ما يَصْبرُ أحد الزوجين عن الآخر.
ويقال: إنما سُمِي الزوجان (٨) لباسًا؛ لسَتر كل واحد منهما صاحبه عما لا يحلّ (٩)، كما جاء في الخبر: (من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه) (١٠).