وأما مذهب أهل الحجاز (٢)، وهو مذهب الشافعي (٣)، ﵀، أن الحكم المتعلق بالإحصار إنما يتعلق بحبس العدو عن الوصول إلى البيت، فأما سائر الأعذار فغير داخل في الآية، والدليل على (٤) هذا سببُ النزول، وهو إحصار العدوِّ للنبي ﷺ وأصحابه بالحُدَيْبِيَةِ (٥)، يَدُلُّ على أن المراد به حبس العدو فقط، قوله في سياق الآية: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ ولم يقل: فإذا أندملتم (٦)، والأمن المطلق يقتضى الخوف المطلق من العدو، لأنه قال: