الجميع مرادًا باللفظ عند أهل التحقيق، فكأنه قال: إذا تزودتم تعففتم عن السؤال، وهو نوع تقوى، والتقوى زاد الآخرة (١)، قال الأعشى، وأراد هذا المعنى.
إذا أنْتَ لم تَرْحَلْ بزَادٍ من التُّقَى ... ولاقيتَ بعدَ المَوْتِ من قَدْ تَزَوَّدَا
نَدِمْتَ على أن لا تكونَ كمِثْله ... وأنكَ لم تَرْصُدْ كما كان أرْصَدَا (٢)
١٩٨ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال المفسرون: كان قوم يزعمون أنه ليس لجمَّالٍ ولا أَجِيرٍ ولا تاجر حج، فأعلم الله ﷿ أنه لا (جُنَاح) أي: لا حرج في ﴿أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا﴾ من رَبِّكُمْ: رزقًا من ربكم، يعني: التجارة في الحج (٣).