﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ في نقمته لا تعجزونه، ولا يعجزه شيء، ﴿حَكِيمٌ﴾ فيما شرع لكم من دينه (٢).
٢١٠ - قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآية، ﴿هَلْ﴾ هاهنا استفهام يراد به النفيُ والإنكار (٣)، كما يقال: هل يفعل هذا إلا مايق (٤)، أي: لم يفعل.
﴿يَنْظُرُونَ﴾ بمعنى: ينتظرون، والنظر عند أهل اللغة: الطلب لإدراك الشيء، وتقليب العين نحو الجهة التي فيها المرئي المراد رؤيته، مما يدل على ذلك قولُ ذي الرُّمَّةِ:
فيامَيّ هل يُجْزَى بُكائِي بمِثْلِه ... مرارًا وأنْفاسِي إليك الزَّوافِرُ
وإني متى أشْرِف على الجَانِبِ الذي ... به أنتِ من بَينِ الجَوانِبِ ناظِرُ (٥)