وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ﴾ أي: ولم يأتكم، و (ما) صلة، والفرق بينهما أن (لما) يوقف عليها في مثل قولك: أَقَدم زيد؟ فيقول: (١) (لما)، ولا يجوز: (لم) (٢).
وقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ أي: شبه الذين مضوا من قبلكم من النبيين والمؤمنين، أي: ولما يصبكم مثل الذي (٣) أصابهم، ولم يمتحنوا بمثل الذي امتحنوا فتصبروا، كما صبروا، وهذا استدعاء إلى الصبر (٤).
وفي الكلام حذف، تقديره: مثل محن الذين، أو مثل مصيبة الذين من قبلكم (٥).
ثم ذكر ما أصابهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء﴾ وهو اسم من البؤس بمعنى الشدة، قال عطاء: يريد: الفقر الشديد، ﴿وَالضَّرَّاءُ﴾: المرض والجوع (٦).
﴿الْبَأْسَاءُ﴾: نقيض النعماء، والضراء نقيض السراء.