الجموح الأنصاري (١)، وهو الذي قتل يوم أحد، وكان شيخًا كبيرًا هرمًا، وعنده مال عظيم، فقال: ماذا ننفق من أموالنا وأين نضعها؟ (فنزلت) (٢) ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ الآية (٣)، ومعنى السؤال طلب الجواب.
وقوله تعالى: ﴿مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ في محل (ماذا) من الإعراب قولان:
أحدهما: أن تجعل (ما) مع (ذا) بمنزلة اسم واحد، ويكون الموضع نصبًا بـ (ينفقون) المعنى: يسألونك أي شيء ينفقون، ومثل جعلهم (ماذا) بمنزلة اسم واحد قول الشاعر:
دَعِيْ مَاذا عَلِمْتُ سَأَتَّقِيْهِ ... ولكن بالمغِيبِ ينبّئُنِي (٤)