التقديم والتأخير، تقديره: يسألونك عن قتالٍ في الشَّهْرِ الحرامِ، وتم الكلام عند قوله: (قتال فيه كبير) (١).
ثم ابتدأ فقال: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، وهو رفع على الابتداء، وما بعده من قوله: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ﴾ مرتفع بالعطف على الابتداء (٢) وخبره قوله تعالى: ﴿أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ هذا قول الزجاج (٣)، وهو الصحيح (٤)، وذكر الفراء في ارتفاع الصَّدِّ وجهين آخرين (٥)، غُلِّطَ فيهما:
أحدهما: أنه عطف على قوله: ﴿كَبِيرٌ﴾ يريد: قل القتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به، يعني: أن القتالَ قد جَمَع أنه كبير وأنه صَدٌّ وأنه كُفْرٌ، وهذا القول يؤدي إلى (٦) أن يكون القتال في الشهر الحرام كفرًا