لا نسخ فيها، والذي عليه أهل العلم أن التي في المائدة ناسخة لهذه (١)، وبحكم (٢) هذه الآية لا يحل تزوج الأمة الكتابية، لأن الله تعالى إنما استثنى الحرائر الكتابيات بقوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، فلا يحل نكاح الأمة الكتابية بحال (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾ الأمة: المملوكة. ومصدرها: الأمُوَّة، وتأميتُ أَمَةً، أي: اتخَذْتُ أمة، وجمع الأمة: إماء وآم (٤)، قال الشاعر:
يا صاحِبيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلا عَبِيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذْوادِ (٥)
ووزن أمة فَعَلَة، بدلالة الجمع، نحو: أكَمَة وآكَام.
وقال الليث: يقال لجمع الأمة: إماء وإمَوَان وثلاث آم، وأنشد:
تَمْشِي بها رُبْدُ (٦) النَّعَام ... تَمَاشِيَ الآمِي الزَّوَافِر (٧) (٨)
وقال أبو الهيثم: الآم جمع الأَمَة، كالنَّخْلَة والنَّخْل، والبَقْلَة والبَقْل. قال: وأصل الأَمَةِ أَمْوَة (٩)، حذفوا لامها لما كانت من حروف اللين، فلما