وقال الشعبي (١) والزهري (٢) والزجاج (٣)، ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ يعنى: ألا يضارَّ (٤).
وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرَادَا﴾ يعنى: الوالدين ﴿فِصَالًا﴾ فطامًا، لانفصال المولود عن الاغتذاء بثدي أمه إلى غيره من الأقوات.
قال المبرد: يقال: فَصَلَ الولدُ عن أمِّه فِصَالًا وفَصْلًا، وقد قُرئ بهما (٥) (٦) في قوله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ﴾ [الأحقاف: ١٥]، والفِصالُ أحسن؛ لأنه إذا انفصل من أمِّهِ فقد انْفَصَلَتْ منه أُمُّهُ، فبينهما فِصَالٌ، نحو: القِتال والضِّرَاب. ويقال: فَصَلْتُه فَصْلًا وفِصَالًا كالكِتَاِب والضِّرَاب (٧) والحِسَابِ واللِّقَاء، ومنه سُمِّيَ الفَصِيل فَصِيلًا؛ لأنه مَفْصُول عن أمِّه (٨).
﴿عَنْ تَرَاضٍ﴾ منهما، يعني: قبلَ الحولين، لأن بعد الحولين لا يجب