قال الفرزدق:
مَوَانِع للأسْرَارِ (١) إلا من أَهْلِهَا ... ويخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغَيْورُ المُشَفْشَفُ (٢)
الذي شفه الهم. يعنى: أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن.
فحصل في السرِّ أربعة أقوال: النكاح، والجماع، والزنا، والسِرّ الذي تخفيه وتكتمه غيرك.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ يعنى: التعريض بالخطبة كما ذكرنا (٣)، ويكون التقدير: قولًا معروفًا في هذا الموضع، وهو التعريض (٤) غير التصريح؛ لأن التصريح مزجور عنه، فهو منكر (٥) غير معروف.
ويجوز أن يكون المعنى: قولًا معروفًا (٦) منه الفحوى والمعنى دون التصريح.
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ قد ذكرنا معنى العزم عند قوله: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾. ولم يقل: على عقدة النكاح