فَلمّا أَجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ (١)
البيت، والمَجَازُ في الكلام هو ما جاز في الاستعمال، أي: نَفَدَ واستمرَّ على وَجْهِهِ، ومنه يقال: هذا يَجُوزُ. أي: يمرُّ على وجهِه (٢) لا يَمْنَعُه مَانعٌ (٣).
وقوله تعالى: ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ الطاقة: [مصدرٌ بمنزلة] (٤) الإطاقة، يقال: أطقتُ الشيء إطاقةً وطاقةً وطَوْقًا، مثل: أطَعْتُ إطاعةً وطاعةً وطَوْعًا (٥).
قال ابن عباس والسدي: يعنى هؤلاء الذين شربوا، وخالفوا أمرَ الله ﷿، وكانوا أهل شك ونفاق، قالوا: ﴿قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ﴾ وانصرفوا عن طالوت، ولم يشهدوا قتال جالوت (٦).
وقال الحسن وقتادة وابن زيد: هم المؤمنون الذين عبروا مع طالوت