وقوله تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ﴾ أكثر المفسرين على أن المراد بالعظام عظام حماره، وأن اللام فيه بدل عن الكناية (١).
وقال آخرون: أراد به عظام هذا الرجل نفسه، وذلك أن الله تعالى لم يمت حماره وأحيا الله عينيه ورأسَه، وسائرُ جسده ميت، ثم قال له: انظر إلى حمارك، فنظر فرأى حماره واقفًا كهيئة يوم ربطه حيًّا، لم يطعم ولم يشرب مائة عام، وتقدير الآية على هذا: وانظر إلى عظامك كيف ننشرها، واللام في هذا القول بدل عن كاف الخطاب، وهذا قولُ قتادة (٢) والربيع (٣) وابن زيد (٤). وقال عطاء عن ابن عباس: يريد عظام نفسه وعظام حماره (٥).
وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (٦) أي: نحييها، يقال: أنشر الله الميت فنشر، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ [عبس: ٢٢]، وقال الأعشى: