ويجوز أن يكون النسيان، هاهنا (١)، بمعنى: الترك، فيكون معنى قوله: ﴿إِنْ نَسِينَا﴾ أي: تركنا شيئًا (٢) من اللازم لنا، كقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ [التوبة: ٦٧] أي: تركوا العمل لله فترك أن يثيبهم (٣).
وقوله تعالى: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ الصحيح في اللغة: أن يقال: خَطِئ الرجلُ: إذا أَثِم، فهو خَاطئٌ آثِمٌ. وأخطأ: إذا لم يُصِبِ الصَّوابَ (٤).
قال أبو الهيثم: يقال: خطئ: ما صنعه عمدًا، وهو الذنب، وأخطأ: ما صنعه غير عمد (٥). فعلى هذا قوله: ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ معناه: مثل معنى ﴿نَسِينَا﴾ إذا كان بمعنى السهو (٦)، وفيه الوجهان اللذان ذكرناهما: