٤ - وقوله تعالى: ﴿وَأَنزَلَ اَلفُرْقَانَ﴾ . أي: ما فرق بين الحق والباطل (١). قال ابن عباس في رواية عطاء (٢): يريد به جميع الكتب؛ لأنه فرّق فيها بين الحق والباطل (٣).
وقال السُّدِّي (٤): في هذه الآية تقديم وتأخير، وتقديرها: ونَزَّلَ التوراة والإنجيل وأنزل الفرقان؛ هُدًى للناس.
وقوله تعالى: ﴿ذُو انْتِقَامٍ﴾ أي: مِمَّن كَفَرَ به، (لأن) (٥) ذِكْرَ الكافرين جرى ههنا.
والانتقام: العقوبَة. يقال: (انتقم منه انتقامًا)؛ أي: عاقبه (٦).
= في أبنية العرب (أفعيل). انظر: "الزاهر" ١/ ١٦٩، "البحر المحيط" ٢/ ٣٧٨، "اللسان" ٧/ ٤٣٥٦ (نجل).
(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٣٧٥، "معاني القرآن" للنحاس: ١/ ٣٤٣، "تفسير البغوي" ٢/ ٦.
(٢) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.
(٣) إضافة إلى هذا القول، فقد وردت الأقوال التالية في (الفرقان): أنه القرآن، وهو قول: قتادة والربيع وعطاء ومجاهد ومِقْسم والجمهور. أنه مصدر لكل ما يفرق بين الحق والباطل في أمر عيسى ﵇، وغير ذلك من أموره. وهو قول محمد بن جعفر ابن الزبير، ورجحه الطبريُّ؛ محتَجًّا بتقدم ذِكْر القرآن في آية: ٣. من هذه السورة، فلا داعي لإعادته. أنه التوراة، وهو قول أبي صالح، ورَدَّه ابن كثير؛ نظرًا لِتقدم ذِكْر التوراة أنه خواتيم سورة البقرة، قاله سعيد بن جبير.
انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ١٦٧، "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٣٧٥، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٥٨٨، "معاني القرآن" للنحاس: ١/ ٣٤٣، "تفسير البغوي" ٢/ ٦، "زاد المسير" ١/ ٣٥٠، "تفسير ابن كثير" ١/ ٣٦٩.
(٤) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٥، "تفسير البغوي" ٢/ ٦، "زاد المسير" ١/ ٣٥٠.
(٥) في (أ): (لال). والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).
(٦) انظر: (نقم) في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٥٤، "الصحاح" ٥/ ٢٠٤٥، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (تحقيق عدنان داودي): ٨٢٢.