وعلى هذا المذهب؛ إنما (١) أنزل الله -تعالى- ما (٢) لا (٣) يعلمه إلّا هو؛ اختبارًا (٤) للعباد، لِيُؤمِنَ به المُؤْمِنُ فَيَسْعَد، ويكفر به الكافرُ فَيَشْقَى؛ لأن سبيلَ المُؤْمِنِ إذا قرأ من هذا شيئًا، أنْ يُصَدِّق رَبه ﷿، ولا يعترض فيه بسؤال وإنكار؛ فَيَعْظُمَ -بذلك- ثوابُهُ على الله ﷿.
فإن (٥) قيل: وأي (٦) تخصيصٍ لِلرَّاسخين إذا (٧) لم يَعرِفوا، فإنَّ غيرَهم أيضًا يقولون: ﴿آمَنَّا بِهِ﴾، فَلِمَ خَصَّ (٨) الراسخينَ (٩) بالذكر؟
قلنا: المراد بـ (الراسخين): كلُّ مَنْ يقول: ﴿آمَنَّا﴾ وليس المراد