وقال بعض أهل المعاني (١): يجوز أن يكون الكاف في محل النصب، متصلة بقوله: ﴿وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (١٠) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾؛ لأن (الوقود) وإن كان اسما، ففيه معنى الفعل، ويكون التقدير: تَتَّقد النارُ بأجسامهم [كما تَتَّقدم بأجسام] (٢) آل فرعون، ولم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم عند حلول (٣) النقمة والعقوبة، مثل آل فرعون، أخذناهم وعاقبناهم، فلم يغن عنهم أموالهم ولا أولادهم (٤).
وعلى هذا القول: شُبِّه حال كفار اليهود بحال آل فرعون في العقوبة، وقلة غناء أسوالهم عنهم، وفي القول الأول: التشبيه وقع بين الحالتين في الكفر والتكذيب.
قال النحويون: ولا يجوز أن تكون الكاف من صلة (كفروا) في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ لما وقع بينهما من الفصل بخبر (إنَّ) (٥).
وقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾. قال بعض أهل اللغة: معنى