وقال مقاتل (١): هم مشركو مكة. واللفظ يحتمل الفريقين جميعًا. يدل على ذلك قوله: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: ١٠٥] فَفَسَّرَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالقبيلين، وكذلك قوله: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: ١].
وقوله تعالى: ﴿سَتُغْلَبُونَ﴾. يقال: غَلَبَ، غَلَبةً، وغَلَبًا. والغَلَبة أكثر (٢).
قال الفرَّاء (٣): وكان قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾ [الروم: ٣]، حُذفت منها الهاء لمَّا أُضيفت (٤)، كما قال: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ [النور: ٣٧] فحُذفت منها الهاء للإضافة. وفيه قراءتان: الياء والتاء (٥)، وكذلك قوله: ﴿تُحْشَرُونَ﴾. فمن قرأ بالتاء: فللمخاطبة. ويدل (٦) على حُسن (٧) التاء (٨): قوله تعالى (٩): ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ﴾ [النور: ٣].