والخطاب في هذه الآية للمعنيِّينَ بقوله: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وأراد بالآية عَلاَمَةً تدل على صدق النبي ﷺ.
وقوله تعالى: ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ أراد بالفئتين: رسول الله ﷺ وأصحابه يوم بدر، ومشركي مكة حين خرجوا لقتاله، في قول جميع المفسرين.
وقوله تعالى: ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ﴾ الرفع (١)، وجْه الكلام، لأن المعنى: إحداهما تقاتل في سبيل الله، فهو رفع على استئناف من الكلام كما أنشدهُ (٢) الفرَّاء:
إذا مُتُّ كانَ الناسُ صِنْفَيْنِ (٣): شامتٌ ... وآخرُ مُثْنٍ بالذي كنت أفعل (٤)