الله؛ وهو قولهم: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات﴾.
و (١) قال ابن الأنباري (٢): معنى قوله (٣): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُم﴾ أي: ذلك الاجتراء عليك، وعلى الإعراض عن حكمك يا محمد بسبب اغترارهم، ومقالتهم؛ حيث قالوا: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَات﴾، وظنوا (٤) أنفسهم على قِلَّةِ العذاب وقِصَرِ مُدَّته (٥)، فتجاسروا على تكذيب الرسل (٦).
وهذا معنى قول الزجَّاج (٧): أخبر الله تعالى عن اليهود، أنهم يُعرضون عن حكم كتاب الله، ثم أنبأ وبيّن ما حملهم على ذلك، وخبَّر بما غرَّهم، فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا﴾ (٨). قال: وموضع: ﴿ذَلِكَ﴾ رفعٌ. المعنى: شَأنُهُم ذلك، وأَمْرُهُم ذلك (٩). ومضى القول في تفسير قولهم: