وأنكر أبو إسحاق هذا القول إنكاراً شديداً، فقال (١): لو كان الأمر على ما قال، لجاز أن يقال: (الله أُمَّ)، فيُتَكلم به على أصله، كما يقال: (ويلُ أمِّه)، ثم يُتَكلم به على الأصل، فيقال: (ويلُ أُمِّهِ) (٢)، ولجاز أيضاً: (الله أُؤمُمْ) (٣).
فلمَّا لم (٤) يُسمع أحدٌ من العرب تكلم به على الأصل الذي [هو] (٥) ذَكَر (٦)، علم أنه ليس بأصل، وأيضاً لم يُسمع (٧) أحدٌ (٨) يقول: (يا اللهُمَّ)، والله ﷿ يقول: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ﴾ [الأنفال: ٣٢]، وقال: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ﴾ [الزمر: ٤٦].
وما احتجَّ به الفرَّاء من قوله: (أنشدني بعضهم) (٩)، فليس يعارض