ذكرنا، كان (اللهم) أولى أن لا يوصف؛ لأنه قبل ضم الميم إليه، واقعٌ موقع ما لا يوصف، فلمَّا ضُمَّت الميمُ إليه، وصيغ معه صياغة مخصوصة، صار حكمُهُ حكمَ الأصوات، وحكم الأصوات: أن لا يوصف (١)؛ نحو: (غاقِ) (٢).
قال (٣): وهذا المضموم إليه مع ما ضُمَّ إليه، بمنزلة صوتٍ مضموم إلى صوت؛ نحو: (حَيَّهَل) (٤)، فحقُّهُ أن لا يوصفَ؛ كما لا يوصف (حَيَّ هلْ).
فأما التفسير: فقال ابن عباس (٥): لما فتح رسول الله ﷺ مكة، ووعد أمَّتَه مُلكَ فارسَ والرومَ، قالت المنافقون واليهودُ: هيهات، هيهات (٦)!