غيره، وخافهم على نفسه وماله، فله أن يخالفهم (١)، ويُداريهم باللسان، وقلبه مطمئنٌ بالإيمان دفعا عن نفسه (٢)، من غير أن يَستحِلَّ مُحرَّماً؛ من: دمٍ، أو مالٍ، أو إطْلاع للكافرين على عَوْرة (٣) المسلمين.
قال ابن عباس في هذه الآية (٤): يريد: مُدَاراةً ظاهرةً. والتقيَّة لا تحل إلاَّ مع خوف القتل. وهي رخصة من الله تعالى. ولو أفصح بالإيمان؛ حيث يجوز له التَقِيَّة، [فيُقْتَل لأجلِ إيمانِهِ] (٥)، كان ذلك فضيلةً له (٦).
وظاهر الآية يدل على أن التقيَّة إنما تَحلُّ مع الكفار الغالبين، غير أن مذهب الشافعي ﵀: [أنَّ الحالةَ بين] (٧) المسلمين (٨)، إذا شاكلت (٩) الحالةَ بين المسلمين والمشركين، حَلَّت التقِيَّةُ، محاماةً عن