قال الزجَّاج (٢): ومعناه في هذا: ضَمِنَ القيامَ بأمرها، يقال (٣): (كَفَلَ (٤)، يَكْفُلُ، كَفالة، وكَفْلاً) (٥)، فهو كافِل؛ وهو: الذي قد كَفَلَ إنساناً يَعُولُه (٦) ويُنفِقُ عليه.
و ﴿زَكَرِيَّا﴾، رُفعَ بفعله (٧)، لأن الكفالة نُسِبت إليه. وفيه قراءتان: القَصر، والمَدُّ، وهما لغتان فيه، كقولهم: (الهَيْجاء)، و (الهَيْجا)، والألِفُ فيه أَلِفُ تأنيثٍ؛ ولهذا لا ينصرف في معرفة ولا نَكِرة؛ لأن (زكريا) (٨)؛ بالمَدِّ، مثل: (حمراءَ)، و (سوداءَ) (٩)؛ وبالقصر، مثل: