قال محمد بن إسحاق (١): كان هذا كله، بعد أن بلغت مريمُ مبلغ النساء.
وقال الحَسَنُ (٢): كان هذا في صغرها، ولم ترضع ثدياً قط، بل (٣) كان يأتيها رزقها من الجَنَّة، وتكلَّمت وهي صغيرة، حين أجابت زكريا بقولها: ﴿هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (٤).
قال أبو إسحاق (٥): ونصب ﴿كُلَّمَا﴾ بقوله: ﴿وَجَدَ﴾ (٦)؛ أي: يَجِدُ عندها الرزقَ في كل وقت يدخل عليها المحرابَ، فيكون (ما) مع (دَخَلَ)، بمنزلة: الدخول (٧)، أي: في كل وقت دخول (٨).