التفسير؛ وذلك أن مَنْ لا يُجابُ (١) كلامه، صار بمنزلة من لم يُسمع (٢)، فقيل لمن أجيب في سؤاله: سُمع دعاؤه. وعلى هذا دلَّ كلام ابن عباس في تفسير هذه الآية؛ لأنه قال في قوله (٣): ﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ يريد: لأنبيائك، وأهل طاعتك (٤).
وهذا يدل على أنه أراد بالسمع: الإجابة؛ لأن دعاء غير هؤلاء مسموع لله تعالى على الحقيقة.
٣٩ - قوله تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾ يقال: نادى، مُناداةً، ونِداءً. فالكسر: مصدرٌ (٥)، والضم اسمٌ (٦). وأكثر ما جاءت الأصوات على ضَمِّ أولها؛ نحو: (الرُّغاء) (٧)، و (البُكاء)، و (الصُّراخ)، و (الهُتاف) (٨).