وذلك جائز في العربية أن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع؛ كما تقول في الكلام: (ركب السفنَ)، و (خرجَ على البِغالِ)، وإنما ركب بغلاً واحدًا. وهذا (١) جائز فيما لم يُقْصد فيه قَصْد (٢) واحدٍ بعينه.
قال الزجَّاج (٣): المعنى: أتاه النداءُ من هذا الجنس، الذين هم الملائكة (٤)، كما تقول: (ركب فلانٌ في السُّفُن) وإنما ركب في سفينةٍ واحدةٍ؛ تريد بذلك: جَعْلَ ركوبه في هذا الجنس.
ومثل (٥) هذا مما في القرآن قوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ [آل عمران: ١٧٣]، وهو نعيْمُ بن مَسعود (٦)، ﴿إِنَّ النَّاسَ﴾، يعني: أبا سُفيان (٧).
قال المفضَّل: إذا كان القائل رئيسًا، فيجوز الإخبار عنه بالجمعِ؛