يبشِّرك بهذا الولد، وجيهاً في الدنيا والآخرة. والفرَّاء (١) يسمي هذا قطْعاً، كأنه: كان (٢) عيسى بن مريم الوجيه، قُطِع منه التعريف (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾. أي: إلى ثواب الله وكرامته.
٤٦ - قوله تعالى: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ موضع ﴿وَيُكَلِّمُ﴾ منصوب؛ في التأويل بالنَّسَقِ (٤) على (وجيه)، كأنه قال: (وجيها، ومُكَلِّماً الناسَ)، ولا يُنكَرُ وضعُ (٥) المستقبل موضعَ الحال. ومثله قوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٥ - ٦]، في قراءة مَنْ رَفَعَ (٦). وهذا أحدُ ما يضارعُ به الفعلُ المستقبلُ الاسمَ.
وأنشد النحويُّون على هذا: