وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اَلصَّالِحِينَ﴾. قال عطاء (١): يريد: مثل: موسى، وإسرائيل (٢)، وإسحاق، وإبراهيم (٣).
٤٧ - قوله تعالى (٤): ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ قال أهل المعاني (٥): إنَ مريم لا تستنكر في قدرة الله تعالى خلقَ الولد من غير مَسِيس بَشَرٍ (٦)، وإنَّما قالت هذا؛ لأنَّ في البشرية التعجب مما خرج عن العادة، كما يقول الإنسان: (كيف تَهَبُ ضيعتَك، وهي أنفَس أملاكك.؟!) ليس يشك في هبته، وإنما يتعجب من وجوده. و (البَشَر): الخَلْق. واحدُهُ وجمعُه سواء؛ لأنه بمنزلة المصدر (٧)، نحو (٨): الخَلْق، يقال (٩): هذا