و (٢) يجوز أن تعود الكناية إلى ما وقعت الدلالة (٣) عليه في اللفظ، وهو (٤): أنَّ (يَخْلُق) يدل على الخَلْقِ، فيكون قوله: ﴿فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾؛ أي: في الخَلْقِ، ويكون الخلق بمنزلة المخلوق.
ويجوز أن تعود إلى ما دلَّ عليه الكافُ من معنى المِثْل؛ لأن المعنى: أخلق من الطين مِثْلَ هيئة الطير، ويكون الكافُ في موضع نصب على أنه صفة (٥) للمصدر المُرادِ، تقديره: (أنِّي أخلق لكم من الطينِ خَلْقاً مثلَ هيئةِ الطَّيْرِ). وهذه الوجوه ذكرها أبو علي الفارسي (٦).